مؤلفات الشيخ يحيى اليحيى

aljamm4.png

(1)طالب العلم الناجح إذا لم يتحلَّ بالسماحة و سعة البال و تقبّل وجهات النظر و يطعم حديثه بنوادر الفقهاء و درر الأدباء يبقى تأثيره في نطاق محدود..  

(2)طالب العلم المؤثر متلبّس بحسن الملاحظة و جودة المنطق و صدق اللهجة و وضوح الفكرة و براعة الفكاهة و بساطة الطرح و تناسق العرض .

(3)طالب العلم اللبيب لا يتعجل في نشر أفكار العمر المبكر لأنه جدير بأن يدرك الأخطاء و يسلم من الشطحات و يأمن الشطط و يصحح الزلات قد علم أن أفكار الشباب غالباً ما تكون متضعضعة مائدة متغيرة لا تثبت على شيءٍ ، أما الشيوخ فقد أحكمتهم التجارب و وطدت عقولهم الأيام و صاغت أفكارهم المعارف .

 

(4)طالب العلم المتميز لا يرى إلا مضيفاً إلى عقله نتاج عقول العلماء الكبار ومبتدياً من حيث انتهوا .

(5)طالب العلم الجادّ ربّما يكون بادئ الأمر مغموط الحق معرّضًاً للجفوة مقابلاً بالكنود و مبتلًى بالحقود و الحسود ، لكن كلّ ذلك لا يضيره فهي سحبٌ تنقشع في ومضة برقٍ ترتفع .

(6)طالب العلم الصادق ربما يقابل أثناء طلبه بالجور و الافتراء و التّجني فيكون من جرّاء ذلك بسوق شجرته و نضوج ثمرته و امتداد ضيائه و تصحيح مساره و رسوخ جذوره وبركة علمه و ارتكاس مناوئه وارتفاع ذكره .

(7)طالب العلم المسدد لا يرى إلا سليم السريرة بشوش المحيّا حلو المنطق لطيف العبارة خفيف الظّل دمث الخلق جميل المطلع سهل العريكة لين الطبع .

(8)طالب العلم النبيل أينما حلّ و أينما رحل ، نسبه عريقٌ و مبادئه أصيلة و نبله فائقٌ و خلقه رائقٌ لا يطغى على فطرةٍ ولا على طبيعةٍ و لا يتعدّى على حدٍّ في الشريعة ، أفقيّاته ربّانيّةٌ و تطلّعاته ساميةٌ و فكره سابحٌ ، آماله فوق السماء و أحلامه أن يرض عنه ربه ، لا يفكر في حسدٍ ولا ظغينةٍ ولا حقدٍ ولا رذيلةٍ .

(9)طالب العلم الرباني قد علم أن المهمّة ضخمةٌ والأمانة عظيمةٌ كما أن الطريق وعرٌ و السلوك صعبٌ والواقع مريرٌ والعيش فيه تعبٌ و قبول الحقّ في هذه الأجواء لن يكون سائغًا و لا مرغّبًا و لا مشجّعًا و لا محبوبًا .

(10)طالب العلم الشجاع مهما ادلهمّت عليه الخطوب و بعدت الشقّة و شحط المزار و تضاعفت البلايا و عظمت الرزايا لا يزيده إلا قوّةً و شكيمةً و همة عظيمةً يتصاغر أمامها الكيد و يهون معها القيد .

(11)طالب العلم الهميم ربما يأتي عليه حينٌ من الدهر يغصّ حتى في الماء الفرات فيتجرّع النكبات وربما قال في نفسه ما للناس عنّي معرضين و لمِا أدعو إليه مناوئين ثم ما هي إلا سنيهات و إذا بالتوفيق يغمره و الخير يُصبّ عليه فيرتشفه و يرتويه و يعقله و يعيه .

(12)طالب العلم الموفق عقد مع الفضيلة عقدًا محكمًا و أبرم مع الصدق عهدًا موثقًا ، و معاذ الله أن يكون من الناكصين أو اللائذين أو الناكثين أو المدبرين .

(13)طالب العلم الساعي إلى مرتبة الاجتهاد صاحب ابتكار وإبداع لا تحدّه حدودٌ باليةٌ ولا رسومٌ خاطئةٌ مادام أنه في حدود الشريعة يرتشف من معينها و يرتسم معالمها و يمتثل أوامرها و ينتهي عن مناهيها .

(14) طالب العلم الكبير قد ترعرعت آراؤه و صقلت أفكاره و أحكمت تجاربه فلا طريق لأعدائه إليه. 

(15) طالب العلم المبارك لا يرى إلا ضرغمًا لا يشقّ لهم غبارٌ يصبّ العطاء مدرارًا ، فإن كان في ميدان البيان فديدنه القرآن و السنّة ، و إن كان في ميدان الحسام فلا ترى منه إلا أطراف الرماح ، و مع هذا أبعد الناس عن التكلّفات و أيسرهم في المعاملات و أوصلهم للأهل و القرابات و أنفعهم للبلاد و أرحمهم للعباد .

(16)طالب العلم المهتدي تنزل عليه المحن صغارها و كبارها في ذات الله فيحتسبها و يصبر على رزاياها فتنعكس عليه منحًا تكسبه ألمعية و حنكةً و شجاعةً و بأسًا و لوذعيةً و تجعل من أدبه رفعةً و من عاطفته توازنًا و من ذوقه سلامةً .–

(17) طالب العلم الثقف لا يرى إلا سخي النفس صافي الود سليم الصدر سلس القيادة عاف عن المظلمة ناصحا للأمة منصفاً للناس من نفسه يستحيل أن يأت إلى الناس إلا ما يحب أن يؤت إليه قد تخلص من العجب والذكر والدعاوى .

(18)طالب العلم الفقيه لا يهمه أن يعترف بذنبه ويغتفر ذنب غيره ويجود بما عنده ويزهد فيما عند غيره، كما لا يهمه أن يحسد وإن حسد ، أو يصدق وإن كذب عليه أو يتودد وإن لم يتودد عليه أو يرحم وإن لم يرحم قد تدثر بورع حجزه عن الناس وبحلم رده عن السفيه وبخلق يداري به الناس 

(19)طالب العلم المفكر مشتغل بنفسه عن الناس كما أنه مشتغل بربه عن نفسه قد أخذ بأحسن البشر إذا لقي وبأحسن الحديث إذا حدث وبأحسن الاستماع إذا حدث يستحيل أن يرى متشمتاً أو محتقراً. 

(20)طالب العلم المناظر لا يرى معاتباُ ولا لجوجاُ ولا ممارياُ ولا مصادماُ ولا ثرثاراٌ قد ترك ممازحة من لا يثق بعقله أو دينه يعرف متى يتكلم ومن يكلم وبماذا يتكلم

(21)طالب العلم السلفي قد علم يقيناً أن طريق الرسول صلى الله عليه وسلم لا يسلك بالتمني والتحلي وصفصفة الإجازات أو الشهادات التي ربما كان بعضها زوراً أو بالقيل والقال والرأي وإنما هو بحفظ القرآن وفهمه وحفظ السنة وفهمها واستظهار كلام الصحابة الذين هم أعلم الناس بمدلولات ألفاظ صاحب الرسالة وفهمها . كما أن طالب العلم السلفي هو الذي يبدأ علمه وتفقهه على نصوص الوحيين لا على ما يسمى بالمتون العلمية المرتجلة المبنية على انفكاك الحكم عن الدليل مع جفاف الأسلوب وربما انغلاق العبارة ، لعلمه أن ذلك يختصر له عناء التنقل الذهني ويضمن له عدم التشتت الفكري مع السلامة من الخطاء والتناقض والاضطراب فالحكم والدليل في مكان واحد و بأسلوب ميسر وفي غاية الإحكام والبيان والإتقان والصواب . 

(22)طالب العلم اللقن قد عرف أن أثبت الناس وأفقههم وأسعدهم قبل الموت وعند الموت وبعد الموت هو من كان للرسول صلى الله عليه وسلم موقراً ولسنته مؤزراً وناصراً ومحفظاً ومعلماً.

(23)طالب العلم المخلص لا يرى إلا حذراً من طلب التعظيم بعبادة أو بعلم قد علم أنها أعلى شهوات الدنيا وما هلك الهالكون حتى صارت مطلبهم .

(24)طالب العلم البصير قد علم أن المؤهل لمرتبة السابقين من كان حافظاً متدبرا للقرآن والجمع بين الصحيحين البخاري ومسلم والصحيح والحسن من زوائد السنن و المسانيد والصحاح والمعاجم.

(25)طالب العلم المهتدي لا يعول على رأيه أو ذوقه في تفسير أو ترجيح دون الاستناد إلى نص من القرآن أو السنة أو أثر عن الصحابة أو التابعين قد علم أن خلاف ذلك مجانبة لطريق الراسخين وموافقة لطريقة أهل البدع والضلال ممن ذبحوا أنفسهم بغير سكين . 

(26)طالب العلم الورع لا يرى إلا حذراً من السمنة وكثرة الشحم واللحم لعلمه أنها مقلقة للجسد مدمرة للروح مضعفة للحفظ مذهبة للفطنة والفهم ناهيك عن رفعها لضغط الدم وجلبها لمرض السكر وشرايين القلب .

(27)- طالب العلم الذكي لا يقلق من انغلاق الفهم في باكورة الشباب في بعض المسائل لعلمه أن ثلثي الفهم والمعرفة إنما تصنعه الأيام وتقدم العمر وأن الثلث الآخر يأتي بالتفهم والبحث والسؤال .

(28)طالب العلم الحافظ لا يرى إلا حذراً من المخذلين والمعوقين كحذره من الأمراض المعدية كالجذام والسل لعلمه أنهم قطاع الطرق وإن تحذلقوا بمحض النصيحة .

(29)طالب العلم الحكيم عندما يسمع من يندد بالحفاظ والمحدثين ويرميهم بما هم بريئون منه من قلة الفهم وضعف الإدراك لا يعيره اهتماماً وإنما يرمقه بعين الرحمة ويتعامل معه على أن من أهل المسكنة وربما التمس له العذر لأنه لم يذق حلاوة العيش في ظلال الوحيين.

(30)طالب العلم المدرك أيقن أن حفظ السنة مع القرآن هو المؤهل الوحيد لإدراك الحقائق الشرعية وإصابة النفحات الربانية والغوص بعمق في بواطن الغيوب وأنبائه وما بعد المعاد من مواقف القيامة والوقوف بين يدي رب العالمين .

(31)طالب العلم الألمعي لا يزال يشتغل بالسنة ويحفظها و يُحفِظُها ويعلمها حتى تصير بين يديه كأنها كتاب مفتوح وحتى يصير من أعلم الناس بصحيحها وسقيمها ومشكلها ومجملها ومحكمها ومبينها ومطلقها ومقيدها وناسخها و منسوخها وخاصها وعامها فضلاً عن معانيها وطرقها وألفاظها ثم تأتي الثمرة المرجوة ألا وهي الحب الروحي الحقيقي لصاحبها والعمل بمقتضى نصوصها و الموالاة والمعادة من أجل نصرتها ثم تأتي المنحة المطلوبة ألا وهي الفتح الرباني والنور الإلهي الذي يقذف في القلب .

(32)طالب العلم المتجرد متى ما جاءه النص عن الله أو عن رسوله صلى الله علبه وسلم وثبت طريقه واستبان مجمله واتضح مشكله عمل به ولا ينتظر من يأذن له لا من السابقين ولا من الحاضرين إذ لا أحد يعلو على الشريعة أو يستطيع أن يكون معياراً أو حجة عليها كما أنه لا حجر على أفهام العقلاء الباحثين الحافظين المحققين اللهم إلا أن ينعقد إجماع صحيح متحقق .

(33)طالب العلم النقي متى ما رأى خيراً أو صاحب معروف فرح وحمد الله وشكره وسأله المزيد من الخير والفضل في مجتمعه واستحضر نعمة الله عليه أن جعله من أهل المعروف والفضيلة في هذه الحياة الفانية . ومتى ما رأى شراً أو صاحب منكر حمد الله وشكره على أن عافاه الله فلم يبتليه ويجعله من أهل المنكر والرذيلة في هذه الحياة الدنيا مع حذره من العجب والأمن من مكر الله . 

(34)طالب العلم الفطن يعتبر أن من أعظم النعم أن يسمع الآية القرآنية أو الحديث النبوي فيجد من نفسه استضافة معرفة واستنارة بصيرة وازدياد إيمان وشفاء صدر وزوال ارتياب واستقرار هدى وثبات عزم .كما أنه يعتبر أن من أعظم النقم أن يسمع الآية أو الحديث دون أن يتعظ أو يعتبر أو يتذكر .

(35)طالب العلم التقي لا يرى مؤاخياً ولا مجالساً صاحب بدعة ظاهرة لأنه لا يأمن أن تنزع منه العصمة ويوكل إلى نفسه وربما مشى به المبدع إلى هدم شيء من سنن الإسلام كما أنه لا يرى موقراً صاحب بدعة فضلاً عن كافر أو منافق معلوم النفاق لأنه يعلم أن ذلك نشر وترويج لبدعته لاسيما عند العامة ومن لا بصيرة له .

(36)طالب العلم العظيم رجل صريح مع نفسه مطهر لقلبه مقتنع بما أعطاه الله متعامل مع الواقع على سجيته محافظ على شخصيته متورع في مطعم ومشربه وملبسه ومنكحه محطم للمعوقات مستعد للتحديات متجاوز للقواطع صابر على المتاعب الضراء عنده سراء والصعوبات عنده متع ولذات .

(37)طالب العلم المنطقي قد أيقن بأنه لا فائدة إيجابية من حكاية الخلاف عند طرح المسائل العلمية الفرعية فضلاً عن الأصلية التي حررها أئمة كبار فاتضح دليلها وبان راجحها كما أنه قد أيقن أنه من السفه أن يصحح حديثاً نص و اتفق العلماء الكبار كأحمد والبخاري ومسلم على تضعيفه أو يضعف حديثا نصوا على تصحيحه.

(38)طالب العلم الزاكي لا يرى إلا مشتغلاً بعيوب نفسه عن عيوب غيره فنفسه أولى بالفلاح وأجدر بالنقد والتوجيه والإصلاح لعلمه أن ذلك هي الكياسة الحقة والفطنة المسددة والخلق القويم والغبطة بعد الرحيل .

(39)طالب العلم العارف لا يعتبر أن الانضمام إلى أهل الحديث مجرد سماع الصحيحين والسنن والمسانيد والصحاح أو تحقيق ألفاظها وإعادة طباعتها أو التهميش على متونهما أو التهالك على الحصول على الإجازة فيهما ولو بالزور في حضور هذرمتها كلها أو بعضها عند عامي أو أعجمي مالم يحفظها ويعقلها ويتخلق بأخلاقها ويلتزم سلوكها ويستن بأولها وآخرها ودقها وجلها في أحواله كلها 

(40) طالب العلم المجرب يدرك تماماً أن المثالية مطلوبة ومرغوبة ، والدعوة إليها من أعظم النصيحة والمثوبة ، لكن عندما تربط ، بأمور مستحيلة ، أو مطالب أشبه ما تكون بالخيال ، تكون الدعوة إليها غشاً صريحاً ، وخيانةً مكشوفةً ، وتعجيزاً لمن هو سائر في طريق المثالية الممكنة .                           

 

  المواد المحفوظة: المرفوع الثابت من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم في دواوين السنة الثمانية عشر وما يلتحق بها:

1 - الجمع بين الصحيحين

2 - الجمع بين زيادات السنن الخمس على الصحيحين

3 - الجمع بين زيادات المسانيد الخمس على السنن والصحيحين

4 - الجمع بين زيادات الصحاح الثلاثة على المسانيد والسنن والصحيحين

5 - الجمع بين زيادات المعاجم الثلاثة على الصحاح والمسانيد والسنن والصحيحين

المواد المستظهرة

1- الموقوف الثابت عن صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم في دواوين السنة الثلاثين 

المواد المقروءة

1- الضعيف المنسوب الى الرسول صلى الله عليه وسلم في دواوين السنة العشرين

2- المقطوع الثابت عن التابعين في دواوين السنة الثلاثة عشر 

إقرأ المزيد